الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

391

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 25 : وإن ردّ المعقود له أو المعقود لها ، العقد الواقع فضولا ] المسألة 25 : وإن ردّ المعقود له أو المعقود لها ، العقد الواقع فضولا ، صار العقد كأنه لم يقع ، سواء كان العقد فضوليّا من الطرفين وردّاه معا ، أو ردّه أحدهما ؛ بل ولو أجاز أحدهما وردّ الآخر ، أو من طرف واحد وردّ ذلك الطرف ، فتحل المعقود لها على أب المعقود له وابنه ، وتحلّ بنتها وأمها على المعقود له . لو ردّ الفضولي بطل العقد أقول : هذا الفرع من فروع المسألة السابقة ، وجعله في العروة ، المسألة 33 من مسائل أولياء العقد . وحاصل الكلام فيه ، أنّ ردّ الفضولي - سواء كان من الطرفين أو من طرف واحد - يجعل العقد كان لم يكن ، فلا يترتب عليه شيء ؛ فلو قلنا في المسألة السابقة بوجوب التزام الأصيل بلوازم العقد حتى قبل إجازة الآخر ، من محرمات المصاهرة وغيرها ، فإذا ردّ الآخر ، انتفى العقد وجميع آثاره . ويدل على هذا الحكم أنّه من القضايا التي قياساتها معها ، فان ردّ العقد من الطرفين أو من طرف واحد يوجب انعدام العقد ، فإذا انعدم انعدمت آثاره . وقد يستدل له بما مرّ في صدر حديث أبي عبيدة الحذاء ، « 1 » حيث قال : أيّهما أدرك كان له الخيار . . . ، وقوله : فان ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر . . . ؛ بناء على كون مفاد هاتين الجملتين نفى جميع الآثار ؛ ولكن الانصاف أنّ دلالتها محل تأمل . هذا ؛ ولكن يظهر من بعض عبارات القواعد - على ما حكى عنها - الإشكال في جواز نكاح أم المعقود عليها ، ولو بعد الرد ، وقد ذكر في توجيهه في كشف اللثام ، بانّه مبنى على أنّ الفسخ كاشف عن الفساد من أول العقد ، أو رافع من حين الفسخ ؛ « 2 » فعلى الثاني تكون أم الزوجة باقية على وصفها فتحرم ؛ وقد صرّح في الجواهر بأنّ احتمال حرمة الام هنا

--> ( 1 ) . الوسائل 17 / 527 ، الحديث 1 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج . ( 2 ) . الفاضل الهندي ، في كشف اللثام 7 / 107 ، ( 2 / 23 ط . ق ) .